محمد بن الحسين الآجري
98
أخلاق حملة القرآن
قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : من قنع بتلقين الأستاذ ولم يجاوزه « 1 » فبالحريّ أن يواظب عليه ، وأحبّ ذلك منه . فإذا « 2 » رآه قد التقن « 3 » ما لم يلقّنه زهد في تلقينه ، وثقل عليه ، ولم تحمد عواقبه . وأحبّ له إذا قرأ عليه أن لا يقطع حتى يكون الأستاذ هو الذي يقطع عليه ، وإن بدت له حاجة وقد كان « 4 » الأستاذ مراده أن يأخذ عليه مئة آية « 5 » ، فاختار هو أن يقطع القراءة في خمسين آية فليخبره قبل ذلك بعذره « 6 » ، حتى يكون الأستاذ هو الذي يقطع عليه . وينبغي له أن يقبل على من يلقّنه [ أو يأخذ عليه ] « 7 » ، ولا يقبل على غيره ، فإن شغل الأستاذ عنه « 8 » بكلام لا بدّ له « 9 » في الوقت من كلامه قطع القراءة حتى يعود إلى الاستماع إليه . وأحبّ له إذا انقضت قراءته على الأستاذ ، وكان في المسجد ، فإن أحبّ أن ينصرف انصرف وعليه الوقار ، ودرس في طريقه ما قد التقن « 10 » ، وإن أحبّ أن يجلس ليأخذ على غيره فعل ، وإن جلس في المسجد وليس بالحضرة من
--> ( 1 ) ب : يجاوز . ( 2 ) ن : وإذا . ( 3 ) ن : تلقن . ( 4 ) ب : وكان . ( 5 ) ( آية ) ساقطة من ب . ( 6 ) ب : المعذرة . ( 7 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب . ( 8 ) ن : فإن شغل عنه الأستاذ . ( 9 ) ن : لا بدّ له منه . ( 10 ) ن : تلقن .